العلامة المجلسي
99
بحار الأنوار
ثم بكت أم أيمن وقالت : يا رسول الله فاطمة زوجتها ولم تنثر عليها شيئا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أم أيمن لم تكذبين ، فإن الله تبارك وتعالى لما زوجت فاطمة عليا ( عليهما السلام ) أمر أشجار الجنة أن تنثر عليهم من حليها وحللها وياقوتها ودرها وزمردها واستبرقها ) فأخذوا منها مالا يعلمون ، ولقد نحل الله طوبى في مهر فاطمة ( عليها السلام ) فجعلها في منزل علي ( عليه السلام ) . تفسير العياشي : عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مثله . 11 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن بعض أصحابه رفعه قال : كانت فاطمة ( عليها السلام ) لا يذكرها أحد لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا أعرض حتى آيس الناس منها ، فلما أراد أن يزوجها من علي أسر إليها فقالت : يا رسول الله أنت أولى بما ترى غير أن نساء قريش تحدثني عنه أنه رجل دحداح البطن ، طويل الذراعين ، ضخم الكراديس ، أنزع عظيم العينين والسكنة [ مشاشار كمشاشير البعير ( 1 ) ] ضاحك السن ، لا مال له . فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا فاطمة أما علمت أن الله أشرف على الدنيا فاختارني على رجال العالمين ، ثم اطلع فاختار عليا على رجال العالمين ، ثم اطلع فاختارك على نساء العالمين ؟ . يا فاطمة إنه لما أسري بي إلى السماء وجدت مكتوبا على صخرة بيت المقدس : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، أيدته بوزيره ، ونصرته بوزيره ، فقلت لجبرئيل : ومن وزيري ؟ فقال : علي بن أبي طالب . فلما انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدت مكتوبا عليها : إني أنا الله لا إله إلا . إنا وحدي ، محمد صفوتي من خلقي أيدته بوزيره ، ونصرته بوزيره ، فقلت لجبرئيل : ومن وزيري ؟ قال : علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . فلما جاوزت السدرة انتهيت إلى عرش رب العالمين ، وجدت مكتوبا على
--> ( 1 ) الظاهر أن الصحيح هكذا : مشاشاه كمشاشى البعير ، فصحف ، وقد ذكر في كتاب الصفين في حليته عليه السلام : عظيم المشاشين كمشاش السبع الضاري بلفظ التثنية ، وقال الجزري جليل المشاش أي عظيم رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين ، وهذا واضح .